هل يخسر ولد عبد العزيز تحالفه مع الغرب ؟!

اثنين, 11/14/2016 - 20:35

سفارتان غربيتان في نواكشوط أصدرتا بشكل منفصل في أقل من 24 ساعة نشرات تحذر رعاياها في موريتانيا، أو الراغبين في الذهاب إليها من تهديد إرهابي محتمل أو غيرها من الهجمات.

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي كانت شرعيته الداخلية دائما محل تنازع يبدو أنه في طريقه لكي يخسر مستوى من مستويات الشرعية الخارجية التي أعطاها له التحالف مع الغرب في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء؛ لذلك فقد احتل هذان البيانان صدارة جدول أعمال مجلس الوزراء قبل الأخير برئاسة محمد ولد عبد العزيز.

الجمعة 28 أكتوبر أوصت السفارة الأمريكية في نواكشوط مواطنيها، بالحذر وعدم زيارة بعض المواقع محذرين من تهديد إرهابي وشيك.

يوم واحد فقط بعد ذلك تبعت السفارة الفرنسية نظيرتها الأمريكية من خلال الافراج عن بيان آخر، ولكن هذه المرة على أساس حقيقة ملموسة، تمثلت في الاعتداء على مواطنة فرنسية ومحاولة اغتصابها في منطقة سكنية في العاصمة الموريتانية.

لا وزارة الخارجية التي هي المسئولة عن البعثات الدبلوماسية في نواكشوط، ولا وزارة الداخلية المعنية في المقام الأول بالشؤون الأمنية، قد تفاعلت مع هذه البيانات بل إن الرئيس ولد عبد العزيز نفسه هو الذي أمر وزير الثقافة والمتحدث باسم الحكومة محمد الأمين ولد الشيخ بالرد على البيانات معلنا للصحفيين أن السلطات الأمنية في البلاد سوف تعقد مؤتمرا صحفيا للتعليق على النشرات الأميركية والفرنسية.

وفي مساء نفس اليوم ومن على التلفزيون الوطني تحدّث مفوض الشرطة سيدي ولد باب الحسن، رئيس الإدارة المركزية لأمن الدولة الذي طمأن المواطنين الموريتانيين على أمن بلادهم محذرا من "نشر الشائعات".

ولكن ما وراء هذه النشرات وردود الفعل عليها وزخمها الذي أثارته، هو توقيتها بعد حوار أثار الاستياء، حتى داخل معسكر ولد عبد العزيز في سعيه إلى تغيير الدستور الموريتاني من أجل الحفاظ على سلطته.

وبعد البيانين كانت نواكشوط أيضا مسرحا لمظاهرة نظّمتها المعارضة التي أعربت عن رفضها القاطع لأي تعديل الدستور أو العلم أو النشيد الوطني.

إضافة إلى ذلك استقبل قصر الاليزيه قبل بضعة أيام، بيرام الداه ولد عبيد، الناشط ضد العبودية والخارج للتو من السجن.

سفير الولايات المتحدة في نواكشوط بدوره ذهب الجمعة 5 نوفمبر لزيارة الخصم الآخر لولد عبد العزيز ابن عمه اعل ولد محمد فال وتمت المقابلة في منزل الرئيس الموريتاني الأسبق، وهو اللقاء الذي استمر لعدة ساعات.

في نواكشوط، يتساءل الجميع عما إذا كانت الشرعية الخارجية الممنوحة للرئيس محمد ولد عبد العزيز لتحالفه مع الغرب في الحرب ضد الإرهاب في المنطقة شبه الصحراوية الساحلية ستستمر أم لا؟ الأيام القادمة ستجلب الجواب. 

ترجمة موقع الصحراء 

القسم: