تونس : الحكم على راشد الغنوشي 22 عاما والنهضة تصف المحاكمة بالسياسية الظالمة

أربعاء, 02/05/2025 - 16:03

-موقع الاستقلال- حكمت محكمة تونسية بالسجن 22 سنة، بحق الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة،كما قضت بالسجن على سياسيين وصحفيين في ما يعرف إعلاميا بقضية انستالينغو.

و حُكم على الوزير السابق لطفي زيتون بالسجن لمدة 35 سنة، وعلى الناطق الرسمي السابق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي 13 عاماً، وعلى رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي 35 سنة سجناً، ومصادرة أملاك عدد من المتهمين.

يذكر أن الأبحاث في هذه القضية انطلقت في شهر سبتمبر 2021، حيث فتحت الأبحاث في شركة انستالينغو الموجودة بسوسة (وسط شرق تونس) المختصة في صناعة المحتوى الإعلامي، وشملت التحقيقات عدة شخصيات سياسية ومدونين.

ووصف محامون وحقوقيون في تصريحات صحفية الأحكام بـ"القاسية جداً، مركدين أنها محاولة لتصفية خصم سياسي معبرين عن شعورهم "بالصدمة وخيبة أمل لدى هيئة الدفاع والمحامين، وصدمة لدى عائلات المتهمين، خاصة أن المرافعات استمرت عدة ساعات منذ أمس إلى حدود فجر اليوم".

من جانبها قالت حركة النهضة ما حصل "محاكمة سياسية ظالمة تأتي في سياق مزيد التشفي والاعتداء على أبسط الحقوق والحريات، وعلى أبسط أسس دولة القانون والحريات، والأهمّ من ذلك تمثل اعتداء صارخاً على استقلالية القضاء وحياديته وتسييساً فاضحاً لإجراءاته وأحكامه". وقالت في بيانها إن الأحكام تأتي "في الوقت الذي تتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وتزداد فيه معاناة الشعب التونسي من فقدان الأساسيات الحياتية بسبب السياسات الفاشلة لسلطة الانقلاب، وفي خطوة تعبر عن سياسة الهروب إلى الأمام".
وأشار البيان إلى أن "شركة انستالينغو هي شركة مختصة في إنتاج المحتوى الإعلامي والصّحافيّ، بما في ذلك الترجمة، وتقدّم خدمات إعلاميّة متنوّعة شمل بعضها المشاركة في الحملات الانتخابية لعدد من المترشّحين للحملات الانتخابية الرّئاسيّة لسنة 2019، ليس من بينهم مرشح حركة النهضة في انتخابات 2019".

وأكدت النهضة أن هذه القضية "شملت عدداً من السياسيين وأعضاء الحكومات السابقين وموظفي الدولة والصحافيين والمدونين، لا علاقة لعدد منهم ببعضهم البعض، ولم تثبت المحكمة هذه العلاقة بينهم (..) لقد شابت إجراءات هذه القضية منذ يومها الأول إلى صدور الحكم فيها إخلالات وتجاوزات لا تكاد تحصى، من مثل منع المحامين من الترافع عن بعض المتهمين، أو الادعاء على بعضهم دون دليل مادي أو معنوي".

وقد قرّر رئيس الحركة راشد الغنوشي مقاطعة كل إجراءات هذه المحاكمة "إيماناً منه بأنها لا تعدو عن كونها محاكمة سياسية ولا علاقة لها بالقضاء المستقل والمحايد". واعتبرت النهضة أنّ "هذه الأحكام تأتي في تناقض تام مع حاجة البلاد إلى الحوار والوحدة الوطنية في مجابهة التحديات الخطيرة، وتتناقض مع ما سارعت إليه العديد من الدول العربية من إجراءات للحوار والصلح الوطني. كما تؤكد هذه الأحكام أنّ منظومة الانقلاب ماضية قدماً في مزيد تأزيم الحياة السياسية والاجتماعية للتونسيين والتونسيات". وجدّدت التأكيد أن "الشعب التونسي، الذي أنجز ثورة مجيدة، يتوق للحرية والكرامة، ويأمل في تحقيق تصالح بين مكوّناته، وهو في أمسّ الحاجة للابتعاد عن أيّ سياسات انتقامية ظالمة". واعتبرت أنّ "هذه الأحكام تعيد البلاد لحقبة طواها الشعب بفضل ثورته، وهي أحكام لا علاقة لها بالعدالة ولا بالقانون ومخالفة تماماً لمصالح شعبنا وآماله وانتظاراته".