
-موقع الاستقلال- قال النائب البرلماني محمد بوي الشيخ محمد فاضل إن نقاش البرلمان لحصيلة عمل الحكومة 2024، وبرنامجها للعام 2025، "أبان عن نماذج مقلقة من تردي مستوى الخطاب السياسي في هذه المرحلة".
وشدد ولد الشيخ محمد فاضل في تدوينة على حسابه في فيسبوك على أن "هذا الخطاب البرلماني الساقط لا يخدم نظاما، ولا يجلب شعبية، ولا يخلد تاريخا، بقدر ما يترك أثرا سيئا في التاريخ السياسي الوطني"، مردفا أنه "لذلك تجب محاربته".
وقدم ولد الشيخ محمد فاضل في تدوينته لثلاثة نماذج قال إن الخطاب البرلماني خلال نقاش برنامج الحكومة قدمها، وهي "المساس بالمقدسات تزلفا"، و"خطاب الهزل والكذب تملقا"، و"الخطاب الفئوي والطبقي استرزاقا".
وبخصوص الأنموذج الأول، قال ولد الشيخ محمد فاضل إن خطاب أحد النواب حمل "إساءة بالغة للمقدسات من خلال مقارنته لكتاب الوزير الأول الذي يحمل سياسة حكومته، بكتاب الله جل جلاله القرءان الكريم الذي يحمل وحي الله المنزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم"، واصفا ذلك بأنه "ترد كبير في الطرح، وتملق شاذ في الفكر، وفقر في أساليب النفاق، ولعله "تازبوت" من إهمال المطالبة بحقوق الناس".
وأضاف ولد الشيخ محمد فاضل أن "التردي والانحطاط والتمييع في الخطاب"، وصل "ببعضهم إلى ترديد الأغنية الشعبية المعروفة "اعلاش واعلاش واعلاش.. الخ"، مذكرا بأن "الطريقة التي تمت بها الانتخابات الأخيرة وما صاحبها من تشكيك حول أساليب إنجاح البعض عبر تطبيقCENIMY ، أوصلت للبرلمان نوابا على مستوى غير مسبوق من الجهل والجشع، بل وبعضهم أصحاب سوابق في القتل والاحتيال، لذلك فإنهم لا يستحون من ذكر الأرقام الكاذبة والمعلومات الخاطئة، حتى أن وجوه الوزراء المعنيين تستنكر مداخلاتهم وتستغربها".
وعن الأنموذج الثالث، قال ولد الشيخ محمد فاضل إن العديد من النواب بنوا مداخلاتهم على أساس مواقف النظام من الخصائص الاجتماعية الوطنية، مردفا أن السؤال هو: "هل فهم هؤلاء النواب الخطاب السياسي للنظام حول الخصائص الاجتماعية الوطنية؟"، مضيفا أن الجواب الواضح يبقى هو "أن التعامل الرسمي الواقعي لنظامهم يظهر سوء فهمهم لمقاصد النظام وفهمه للقضايا المجتمعية".
واعتبر ولد الشيخ محمد فاضل أن المداخلة الأدق برمجة في الوقت تظهر أن النظام الذي تتغنى به وتعتمد عليه في قلب الهرم الاجتماعي بجعل عاليه سافلا وسافله عاليا، كانت واقعة في تناقض كبير في تصوير واضح للتموقع السياسي والاجتماعي في شكل ترتيب تقليدي، يجعل "ول الخيمة لكبيرة" في مركز الدائرة متحصنا في زاويته، تستمتع دائرته المكونة من علية القوم وأشرافهم بالميزات المتحصلة من مكانته، محاطا بحاشية من أسافل المجتمع التقليدي، بين شاكر ومطبل له في دور أقديم وبين حامل للسر في دور المخدم، وبين محصل للمال في دور التلميدي، وبين حارس في ثوب المتجرد..